dimanche 21 octobre 2018

حركة الأحرار: الانتفاضة الشعبية خيار شعبنا في الداخل والخارج

حركة الأحرار: الانتفاضة الشعبية خيار شعبنا في الداخل والخارج للتصدي لمؤامرة تصفية القضية الفلسطينية
في الوقت الذي تنتفض فيه جماهير شعبنا الأبية في قطاع غزة بكافة فئاتها وأطيافها ومشاربها مسطرة أنصع صور البطولة والفداء في مواجهة المؤامرة الدولية الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.وفي الوقت الذي تُقدم فيه غزة ما عليها في مواجهة هذه المؤامرة الأخطر على القضية بتفجيرها لمسيرات العودة، ينصب الاهتمام الفلسطيني نحو كل ساحات الوطن في الضفة الملتهبة بالعمليات النوعية والقدس ساحة الرباط وخط الدفاع الأول عن القدس والأقصى والداخل المحتل الصامد والثابت كالسنديان والشتات الفلسطيني الواقع تحت مطرقة الظلم والحرمان,مع أهمية مشاركة هذه الساحات في انتفاضة شاملة كأداة من أدوات الضغط والتصدي لصفقة القرن باعتبارها لا تستهدف غزة وحدها وإنما الوطن كل الوطن.فبينما تعيش غزة حصارا مطبقا زاد شدة بعد إجراءات السلطة الانتقامية التي فرضتها لتطويع شعبنا لتمرير صفقة القرن، يعيش شعبنا في القدس ذات الوجع من إجراءات الاحتلال التهويدية التي لم تتوقف بهدف تغيير طابعها العربي والإسلامي إضافة للاعتراف بها عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الامريكية لها، ويعيش أبناء شعبنا في الداخل المحتل ذات الألم من جراء إجراءات الاحتلال العنصرية التي لن يكون آخرها قانون القومية اليهودي، وتعيش الضفة واقعا مريرا ليس أفضل وتصاعدا للاستيطان وقضم ما تبقى من الأرض وتغول للمستوطنين واعتداءاتهم على شعبنا وممتلكاته، ناهيك عن آلام اللاجئ الفلسطيني في الشتات ومساعي شطب حق العودة، كل ذلك وأكثر يؤكد أن الفلسطيني مستهدف في كل مكان من قبل هذا العدو المجرم الذي يحتل أرضنا ويجثم على صدر شعبنا المجاهد, الأمر الذي يستوجب انتفاضة فلسطينية شاملة وحراكا شعبيا واسعا على كافة المستويات وفي كافة أماكن الوجود الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والداخل والخارج، لنقول لكل العالم لن تمر المؤامرة وسنسقط صفقة القرن بمقاومتنا وإرادة شعبنا وقوته وقدرته وصموده.
*
وعليه فإننا في حركة الأحرار الفلسطينية نؤكد على ما يلي:-*
 *
أولا:* مسيراتنا الشعبية مستمرة ولن تتوقف وواهم كل من يعتقد أننا سنتراجع أو سَيُفض الجمع الوطني والجماهيري من حولها رغم كل التهديدات الصهيونية المتصاعدة التي تهدف لزرع الرعب في نفوس أبناء شعبنا للتأثير على مشاركته فيها.
*ثانيا:* الانتفاضة الشعبية خيار شعبنا في الداخل والخارج للتصدي لمؤامرة تصفية القضية الفلسطينية.
*ثالثا:* رسالة الجماهير المنتفضة في كافة ميادين ومخيمات ومسيرات العودة واضحة ومحمية من قِبل المقاومة وعلى الاحتلال والأمم المتحدة والمجتمع الدولي والعالم أجمع وكل من يبحث عن استقرار المنطقة التقاطها وتنفيذ مطالب الجماهير وعلى رأسها كسر الحصار الظالم عن قطاع غزة قبل الانفجار وفوات الأوان.
*رابعا:* القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة التي يجب أن تتحرك بشكل جدي فاعل لحمايتها والدفاع عنها وخاصة المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى, فلا يعقل أن تبقى الأمة صامتة على إجراءات الاحتلال في القدس وإجرامه وقتله للمتظاهرين السلميين العزل في مسيرات العودة.
*خامسا:* مع دعوتنا لأبناء شعبنا في الضفة والقدس لتصعيد العمليات البطولية الفردية ضد الاحتلال ومستوطنيه, يجب ألا ننسى الأدوات الشعبية السلمية وعلى رأسها البالونات الحارقة التي هزت منظومة الأمن الصهيوني بجانب هذه العمليات المباركة.
*سادسا:* تصريح المجرم الصهيوني باراك الذي اعترف بقتل 300 فلسطيني في 3 دقائق في معركة الفرقان ملف إجرامي جاهز على السلطة التي تعادي شعبنا ومسيرات العودة حمله والتحرك فورا لتقديمه للجنايات الدولية دون مماطلة أو مراوغة فصمتها على جرائم الاحتلال هو من شجع قادته على التمادي بإجرامهم بحق شعبنا الأعزل
*سابعا:* من يعتقد أن مطلب شعبنا الثائر حفنة من الأموال أو المساعدات الإنسانية مخطئ, فشعبنا لن يوقف حراكه المتصاعد في كل الاتجاهات حتى انتزاع حقوقه كاملة وتحقيق أهدافه الآنية بكسر الحصار والإستراتيجية بتحقيق حق العودة، فلا مساومة ولا تفريط بدماء الشهداء.
*وأخيرا.....* ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني البطل لاستمرار وتكثيف المشاركة في كافة فعاليات مسيرات العودة وخاصة يوم الجمعة لنقول لكل المتآمرين والمتخاذلين والمطبعين لن تمر المؤامرة وسنكسر الحصار إن لم يكن بالإرادة الدولية فبإرادة شعبنا القوية.


اختتام تدريب خاص بتيسير وتصميم الحوارات المجتمعية

وسطاء المحليين في المقاطرة: اختتام تدريب خاص بتيسير وتصميم الحوارات المجتمعية ضمن مشروع "مستقبل يسوده السلام"


لحج / خاص – عاد نغمان

اختتمت منظمة البحث عن أرضية مشتركة" SFCG – مكتب اليمن بالشراكة مع منظمة "نبض" للتنمية والسلام، فعاليات دورة تدريبية حول تيسير وتصميم الحوارات المجتمعية، خاصة بالقيادات الشبابية "الوسطاء المحليين" في مديرية "المقاطرة" في محافظة لحج، ضمن مشروع "مستقبل يسوده السلام".
هدف التدريب إلى بناء القدرات الإدارية والفنية والمالية لـِ 26 شاب وشابة، بين "20 - 35" عام، من مديرية "المقاطرة" في محافظة لحج؛ لإعداد مقترحات لجلسات حوارية مجتمعية، تهدف إلى معالجة النزاعات المحلية في قُرى ثلاث عُزل مستهدفة بالمشروع "الأنبوه، معبق، الصوالحة" في المديرية، التي تم تحديدها في عملية المسح الميداني، وإقرارها في ورشة تحقق ومصادقة، إلى جانب إعادة صياغة ومراجعة مقترحات مشاريع الحوار للقضايا المجتمعية، وتقديمها مكتملة وجاهزة؛ لدراستها وتقييمها لضمان التنفيذ بفاعلية.
استمرت الدورة التدريبية أربعة أيام، وتمحورت عناوينها حول عدد من المواضيع ذات العلاقة، لعل أبرزها مفهوم الحوار المجتمعي، الإعداد والتحضير لحوار مجتمعي، تصميم مكونات ومحتويات أنشطة الحوارات المجتمعية، أساليب وأدوات إدارة الجلسات الحوارية، تحديد القضايا والمواضيع الخاصة بتنفيذ الجلسات، تشكيل فريق تيسير الجلسات، وتوزيع المهام والأدوار والمسئوليات، الوثائق والمستلزمات وغيرها..
قام بعملية التدريب وتيسير جلسات العمل استشاري الدعم الفني والمجتمعي/مصطفى المقطري، الذي عرف المتدربين بمهارات الاتصال والتواصل الفعال في تيسير جلسات الحوار المجتمعي، وعرض نموذج حوار مجتمعي لحل قضية نزاع حول مشروع تنموي، تضمن خلفية عن المنطقة وسكانها والمعاناة الناتجة عن حالة الخلاف، وصف مختصر للخلاف، الهدف العام والأهداف الخاصة للحوار المجتمعي، الفئات المستهدفة والمستفيدة، وكذا خطة العمل والجدول الزمني للتنفيذ، وتشكيل لجنة لمتابعة ومراقبة توصيات الحوار.
يعمد الوسطاء المحليين في الجلسات الحوارية المجتمعية إلى التخفيف من حدة النزاعات المحلية حول القضايا؛ بالتقريب بين مواقف أطرافها، والبحث عن نقاط مشتركة، تكون منطلقًا لحوارات هادفة وبناءة، تصل إلى نتائج مرجوة ومُرضية للجميع، وذلك بوضع رؤى موحدة تصب في مصالح السكان المحليين وتنهي المعاناة، وتشرف منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" بالتعاون مع منظمة "نبض" على الحوارات المجتمعية التي يقودها الوسطاء المحليين، مستعينين بعوامل من شأنها أن تسهم في معالجة قضايا النزاعات.
وكان الوسطاء المحليين المعتمدين في المشروع قد عقدوا ورشة تحقق ومصادقة منتصف سبتمبر الماضي؛ لمراجعة نتائج المسوحات الميدانية للنزاعات المجتمعية، في قرى العُزل المستهدفة، تخللها حصر واستعراض تلك النزاعات التي تواجه الشباب، والتأكد من صحتها ومدى تأثيرها على الشباب، بحضور ومشاركة أصحاب المصلحة والمستفيدين، قيادات مجتمعية وسلطة محلية، وممثليّ منظمات مجتمع مدني وجمعيات.
تسعى منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" SFCG – مكتب اليمن، وبتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، من خلال مشروع "مستقبل يسوده السلام"، إلى تعزيز دور القيادات الشبابية في تحويل النزاعات بشكل تعاوني يبني السلام، وذلك باستهداف فئة الشباب في أربع محافظات، هي: عدن، لحج، إب، وصنعاء، حيث تُنفذ مجموعة من الأنشطة في مديرية واحدة في نطاق كل محافظة مستهدفة.
------------------------
عاد نعمان – كاتب صحفي وناشط مدني                                      
اليمن – عدن                     

إيميل: hotmail.comal-meena1920@

هل ستضحي الدول الغربية بمبادئها وقيمها

هل ستضحي الدول الغربية بمبادئها وقيمها من اجل مصالح اقتصادية ومنافع مالية  في قضية اغتيال الصحفي المغدور جمال خاشقجي ؟؟

يعتبر اغتيال الصحفي المغدور جمال خاشقجي  ، ارهاب دولة و  اغتيال سياسي بكل ما للكلمة من معنى ، اغتيال دبر وخطط له من اجل اسكات صوت هذا الصحفي السعودي الليبرالي التوجه والذي بالمناسبة لم يكن معارضا قط للاسرة المالكة بالسعودية ، بل كان الذراع الاعلامي للاستخبارات السعودية منذ مدة طويلة ، ولكن قرب الصحفي جمال خاشقجي من بعض الشخصيات الاميرية السعودية المعارضة لنهج  محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي منذ مدة لمملكة ال سعود اثار عليه حقد وحنق الحاكم الفعلي للسعودية بالاضافة الى امتلاكه اسرار كثيرة عن النظام السعودي وصفقاته ورهاناته وامتدادته  ، فالخاشقجي قتل و قطعت اصابعه قبل ان يمثل بجتثه كرسالة تخويف الى كل اصحاب الاقلام المعارضة التي تكتب في الصحافة الدولية المؤثرة بان يد النظام السعودي طويلة وستمتد لكل معارض اينما كان وارتحل . صحيح ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حاول منذ البداية التنصل من مسؤوليته المباشرة في اغتيال جمال خاشقجي  وبحث جديا في الصاق التهمة لاحد معاونيه ومستشاريه بعد الضغوط الامريكية الاوروبية الهائلة التي مارستها هذه الدول ضد النظام السعودي وبعد الضغوط الكبيرة التي مارسها الساسة الامريكان على الرئيس دونالد ترامب  ، هذه الضغوط السياسية على الرئيس الامريكي  من قبل الكونغريس الذي يستعد لانتخابات تغيير ثلثه و غباء عملية الاغتيال المفضوحة والمهبولة قلبت حسابات السعوديين والامريكان على حد سواء  ولكن المعطى الاكثر تاثيرا في قلب الامور وتعقيدها لفائدة قضية الصحفي المغدور هي عدم سكوت وتواطئ الاستخبارات التركية التي اعطت للعالم درسا بليغا في السرعة والدقة والتسلسل الدقيق السلس للمعلومة الامنية في صورة اخبار  مسربة في صحف محلية ووكالات عالمية  ، ان الاستخبارات التركية التي بالمناسبة يمكن القول بانها من اقوى الاستخبارات في العالم حيث راكمت  تجربة استخبارتية كبيرة في عدد من القضايا الكبرى التي تعرفها المنطقة حيث الصراع التركي الكردي والصراع التركي القبرصي والصراع التركي السوري .... كل هذه الصراعات والازمات والملفات اهلت الاستخبارات التركية لتحل لغز الجريمة الارهابية التي تعرض لها مواطن  سعودي استدرج من  فيرجينيا او من واشطنن الى اسطنبول لاغتياله وتصفيته  قبيل عيد ميلاده ال58  واثناء استعداده للزواج من تركية اسمها خديجة جنكيز وكانت الشاهد الرئيس الذي لم يكن بحسبان القتلة وفريق الاغتيال السعودي ، فالاستخبارات التركية علمت منذ الساعة الاولى لاغتيال وتصفية الصحفي جمال خاشقجي بكل التفاصيل موثقة بالفيديو والتسجيلات وسربت رواية قتله وتقطيعه لوكالة رويترز منذ اليوم الاول ، ولكن الاستخبرات والنظام التركي لايريد حسم الموضوع بسرعة حتى يهين النظام السعودي ويجعله نظاما مارقا منبوذا في انظار الراي العام الدولي  .
 اذا كان  النظام السعودي قد اعترف اخيرا بمقتل الصحفي السعودي في القنصلية السعودية في اسطنبول على اثر مشاجرة وقعت بينه وبين طاقم القنصلية ادى الى وفاته ، فهذه الرواية السخيفة والمهزوزة لن تقنع احدا حتى من انصار النظام السعودي ، فهل من الصدفة ان ياتي فريق سعودي متخصص في الاغتيالات  مكون من 15 شخصا من مختلف التخصصات الطبية والامنية و منهم منتمين  للحرس الملكي السعودي  عبر طائرتين  من نفس الشركة تم حجزها من مقربين من القيادة السعودية ويدخلوا القنصلية السعودية قبل الموعد المحدد ليلتقوا صدفة  بالصحفي السعودي المرحوم جمال خاشقجي الذي يريد تسلم  اوراق شخصية ؟  لنفترض ان الصحفي السعودي مات في مشاجرة فلماذا تقطيعه وتعذيبه واخفاء جتثه وانكار الامر قبل ذلك في البداية قبل ان تقوم السلطات التركية بتسريبات ذكية ممنهجة تفضح تدريجيا تورط النظام السعودي في الجريمة المشهودة ؟ لكن قبل هذا وذاك لابد ان نقول بان النظام السعودي له سوابق في الاختطافات والاغتيالات منذ نهاية السبعينات في لبنان بدءا بحالة ناصر السعيد الذي اغتالته المخابرات السعودية بتنسيق مع جهات فلسطينية انذاك.. واختطاف عدد من الامراء من مختلف الدول الاوروبية من ايطاليا وسويسرا ... واعتقال عدد من النشطاء ورجال الدين  لمجرد معارضتهم لسياسات ولي العهد بل واعتقال عدد من رجال اعمال وامراء ورؤساء حكومات دول اخرى مقابل تخليهم عن مصالح اقتصادية وتجارية ، هذه الممارسات القمعية مجتمعة تجعل من الحكم السعودي اليوم  حكما قمعيا قهريا لا يمت لقيم العصر ولا لمتطلباته ، ولكن من يعول عليهم النظام السعودي لحمايته ؟ لاشك ان امريكا ترامب  اليوم هي الراعي الرسمي لدولة ال سعود وهي التي يعول عليها نظام محمد بن سلمان من اجل حمايته من عقوبات اقتصادية وسياسية دولية باعتبار نظامه نظاما مارقا مجنونا يهدد استقرار اغنى منطقة في العالم ، هناك من اعتبر قضية اغتيال الخاشقجي  قضية كان من الممكن ان لاتحدث لو لم تكن الاستفادة السياسية والمالية مشتركة لدى الاتراك والامريكان  فمصائب قوم عند قوم فوائد  ، فالمرحوم جمال خاشقجي  و مواطن سعودي لكنه كاتب صحفي مرموق بكبريات الجرائد الامريكية الوشنطن بوست  ، يلزم قانونا واخلاقا من الولايات المتحدة اخباره باي تهديد محتمل لحياته قبل استدراجه الى اسطنبول ، علما بان الاستخبارات الامريكية  اعترضت مكالمات هاتفية سابقة  قام بها  بعض افراد النظام السعودي  تفيد بان هناك تحضير ما لاستدراج و اغتيال  للخاشقجي ، فلماذا لم يتم تنبيهه و اعلامه ؟ ، فهل من مسؤولية تقصيرية مفترضة للاستخبارات الامريكية  في اغتياله؟ هناك من اعتبار اغتياله وتغاضي الاستخبارات الامريكية وحتى التركية عن ذلك في البداية استدراج مزدوج للنظام السعودي لكل جهة غايتها ودوافعها ، فامريكا ترامب بحاجة الى ملفات ضغط على النظام السعودي لابتزازه و اخذ صفقات المال والسلاح والسيطرة على النفط في وقت يعرف فيه الاقتصاد الامريكي حاجة ماسة لاستثمارت بمليارات الدولارات لمنافسة الخطر الصيني القادم بقوة الى ساحة الاقتصاد الدولية  اما الاتراك فلهم حساب خاص مع النظام السعودي الذي دعم حركة فتج الله كولن و  الحركة الانقلابية ضد الرئيس التركي طيب اردوكان ، من مصلحة الاتراك عزل النظام السعودي دوليا  وهذا ما حصل بالضبط ، فالرئيس الامريكي  ترامب اوفد وزير خارجيته مايك بومبيو على عجل الى السعودية لاخراج سيناريو مفترض لاخراج النظام السعودي من عنق الزجاجة ، وذلك بالطبع لن يكون مجانيا و بدون مقابل بل مقابل ملايير الدولارات ورهن القرار السعودي المرهون اصلا الى الامريكان . اما النظام التركي فقد استفاد من هذه القضية استفادة عظيمة حيث قوى صورة  اردوكان كبطل ينشر الخير و يبحث عن الحقيقة و يحارب الاشرار في مسرحية كبرى اتقنها النظام التركي الذي كسب  الراي العام الاسلامي واعطى لتركيا زخما كانت بحاجة له لاثبات قوة شخصية وسياسة اردوكان السياسية في العلاقات الدولية ، اردوغان على خطى السلطان العثماني عبد الحميد  اصبح يفرض نفسه وبلده سواء بكلماته ومواقفه الجريئة  في المحافل الدولية وفي تعامله مع قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي اثبت دهاءا سياسيا كبيرا، اذ لم يجعل القضية محصورة في تركيا- السعودية بل نهج سياسة محاصرة النظام السعودي  دوليا واحراج انصار النظام السعودي  وحلفائه عبر تسريبات مدروسة الى الصحافة الدولية المؤثرة وفي اوساط الصحافة المحلية التركية عن مجريات التحقيق ومعلومات استخبارتية دقيقة مغلفة بطابع قانوني صرف ،  فربح رهان الراي العام الدولي والمحلي  .
يبقى ان نقول بان اغتيال الصحافيين ومطاردة المعارضيين في الخارج و الرهان على الانظمة الغربية للتستر على ذلك قد ينفع لعقد او عقدين من الزمن لكن ذلك حتما سياسة امنية قهرية فاشلة تجعل الانظمة الاستبدادية التي تمارس ذلك مرهونة للخارج مرعوبة في الداخل لا هي حققت تنمية واستقرارا ولا هي فرضت احترام الناس لها ، فخسرت الدنيا والاخرة كما يقال.


OUNGHIR BOUBAKER
diplomé cycle supérieur de l'école nationale d'administration 
Rabat
 
ounghirboubaker@yahoo.fr
 
ounghirboubaker@gmail.com
 
0661093037
0661113743


السلطات المغربية تتدخل بقوة و تحاصر منزل فقيد الحركة الحقوقية الصحراوية

السلطات المغربية تتدخل بقوة و تحاصر منزل فقيد الحركة الحقوقية الصحراوية
" افظيلي كودي " بمدينة العيون / الصحراء الغربية

           تدخلت بقوة ابتداء من الساعة 01 و 20 دقيقة بعد الزوال إلى غاية 08 و 30دقيقة بتاريخ 06 أكتوبر / تشرين أول 2018 مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية تحت إشراف باشا المدينة و والي الأمن و نائبه و رئيس شرطة الاستعلامات العامة و مجموعة من ضباط الشرطة و القوات المساعدة ، محاصرة منزل فقيد الحركة الحقوقية الصحراوية "افظيلي مولود الرامي كودي " الكائن بزنقة جبل طارق بالقرب من شارع اسكيكيمة بالعيون / الصحراء الغربية بأكثر من 40 سيارة تابعة للشرطة و القوات المساعدة و لمختلف المقاطعة التابعة للإدارة المغربية بهدف منع نشاط نضالي و إشعاعي من تنظيم تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، المصادر حقه في التنظيم و التأسيس.
         النشاط النضالي و الإشعاعي المنظم ، وفاء لفقيد الحركة الحقوقية الصحراوية " افظيلي مولود الرامي كودي " أحد المساهمين في بناء التجربة النضالية بمدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب ، كان من المنتظر أن يحضره انطلاقا من الساعة 03 بعد الزوال بالتاريخ المذكور العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و الإعلاميين و المواطنين الصحراويين قبل أن تتدخل السلطات المغربية بالقوة ضدهم ، مستعملة الضرب و العنف و التهديد و الوعيد و مختلف الألفاظ المسيئة للأخلاق و للكرامة الإنسانية .
         و بالرغم من هذا الحصار الخانق الذي لم يستهدف فقط منزل عائلة الفقيد الراحل و باقي المنازل المجاورة ، فقد حاول المدعوون لهذا النشاط الوصول إلى المنزل المذكور المحدد كمكان لهذا النشاط النضالي و الإشعاعي ، لكنهم منعوا بالقوة ، و هو ما جعل عائلة الفقيد الراحل تحتج على حصار منزلها أمام ضباط الاستخبارات المغربية ، الذين قاموا بتهديد و دفع و تصوير أفراد العائلة ، الأمر يتعلق بالأستاذة الصحراوية " أم المؤمنين حمدي النفاع ياية " زوجة الفقيد الراحل و ابنتها الطالبة الصحراوية " خليدة افظيلي مولود الرامي كودي " ، كما قاموا بإرغام العائلة على إقفال باب منزلها .
         و خلف هذا الحصار البوليسي المشدد على منزل عائلة الفقيد و على مختلف النقاط المؤدية إليه تدمرا و استغرابا لدى المواطنين الصحراويين ، الذين منع أغلبهم من الوصول إلى أقرب نقطة مؤدية إليه ، و هو ما أدى بعناصر الاستخبارات المغربية بزي مدني و دون وضعهم لصدريات تشير بأنهم من عناصر من الشرطة تستهدفهم بالضرب و التعنيف و السب و الشتم ، حيث تعرض كل من :
                   + المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " محفوظة لفقير " للضرب و التعنيف بشكل أدى إلى سقوطها أرضا مرتين ، و تم إرغامها من مغادرة منزل العائلة الصحراوية أهل الريكاع وسط تهديد ضباط و عناصر الشرطة المغربية .
                   + المناضل و الشيخ الصحراوي " الحبيب الصالحي " تعرض للضرب و التعنيف بالقوة ، حيث تم صفعه على الوجه و نتف لحيته و تمزيق زيه الصحراوي " الضراعة " أمام المارة و أنظار مجموعة من النساء الصحراويات اللواتي كن يرافقنه ، و اللواتي تعرضن للضرب و الدفع و للسب و الشتم ، و يتعلق الأمر بكل من " أم لخوت لحسيني " و "حدهم فريك " و " أم السعد بوريال " و " خديجة الزين " و " حدهم لمجيد " التي باتت تشتكي من آثار الضرب على مستوى الثدي و في أنحاء متفرقة من جسمها .
                   + المدافع عن حقوق الإنسان و الإعلامي الصحراوي " محمد ميارة " عضو المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVDH  و رئيس الفريق الإعلامي الصحراوي ، الذي تم استهدافه بالضرب المبرح على مستوى الصدر و الوجه من طرف عناصر الشرطة بزي مدني قاموا بملاحقته بقوة بهدف إبعاده و رفيقيه الإعلاميين الصحراويين " محمد سالم داهي " و "اصلح الزروالي " عن مكان انعقاد النشاط النضالي و الإشعاعي ، مستعملين السب و الشتم بألفاظ مخلة بالحياء و بالكرامة الإنسانية   
                   + المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " احماد حماد " ، الذي تم استهدافه و سيارته هو الآخر بالعصي و الهراوات بالقرب من مدرسة بئرنزران الغير بعيدة من منزل الفقيد الصحراوي " افظيلي مولود الرامي كودي " بشكل كاد أن يمس من سلامته البدنية و أمانه الشخصي .
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " محمد جمور " ، الذي تعرض للضرب و الدفع من طرف مجموعة من ضباط و عناصر الشرطة المغربية بالقرب من منزل عائلة الفقيد الراحل .
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " الداه المصطفى " عن مجموعة 26، الذي تعرض للتعنيف و سوء المعاملة .
                   + + المواطن الصحراوي " حم القطب " عن عائلات المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير ، الذي طاله الضرب و التعنيف و أسيئت معاملته .
                   + المواطنة الصحراوية " جميلة المجاهد " التي تعرضت للضرب .
                   + المواطنة الصحراوية " الحرية الدويه " التي تعرضت إلى الضرب.
                   +المواطنة الصحراوية " النعمة الدويه " التي تعرضت للضرب و التعنيف .  
         و دائما في إطار منع السلطات المغربية للمواطنين الصحراويين لحضور النشاط النضالي و الإشعاعي المنظم تخليدا لذكرى رحيل فقيد الحركة الحقوقية الصحراوية " افظيلي مولود الرامي كودي " ، توصل المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسانCODESA بلائحة تضم كل من :
                   + المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " محمد سالم لكحل " المستشار بالمكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA .     
                   + المختطف السياسي السابق و المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " الدحا الرحموني " عضو المكتب التنفيذي للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVDH .
                   + المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان " متو دمبر " .
                   + المختطف و المعتقل السياسي الصحراوي السابق " محمد السعدي " ، الذي كان سيلقي محاضرة حول الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية ، تجربة مجموعة 26 نموذجا .
                   + المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " حسنة الدويهي " العضو بمكتب رابطة حماية السجناء الصحراويين .
                   + المختطف الصحراوي السابق " بشراي أبا حازم " .
                   + المختطف السياسي الصحراوي " محمد الجميعي " .
                   + المختطف السياسي الصحراوي " ابريه فريك " .
                   + المختطف السياسي الصحراوي " أمبارك ابليحة " .
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " البشير يايا " .
                   +   المعتقل السياسي الصحراوي السابق " إبراهيم لبرص " .
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " بابا العرابي " .
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " مهمد بودة " .
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " حمادي الكرشة ".
                   + المعتقل السياسي الصحراوي السابق " البكاي الفراسة " عضو لجنة الثروات بالصحراء الغربية .
                   + المعتقل السياسي و المدون و الإعلامي الصحراوي " العروصي اندور "
                   + المعطل الصحراوي " إبراهيم بوشلكة " و عضو اللجنة التنظيمية للنشاط النضالي ـ الإشعاعي  .
                   + المعطل الصحراوي " محمد عيلا "   
                   + المواطن الصحراوي " محمد يايا " .
                   + المواطنة الصحراوية " سيتو الشيخ " .
                   + المواطنة الصحراوية " الخليفة الركيبي " .
                   + المواطن الصحراوي " بشرايا دحان " .
                   + المواطنة الصحراوية " غلة عجنة " زوجة السجين السياسي الصحراوي "محمد باني " . 
                   + المواطن الصحراوي " اللود لغزال " .
                   + المواطنة الصحراوية " الغالية الركيبي " .
                   + المواطنة الصحراوية " كبل الزفري " .
                   + المواطنة الصحراوية " مريم فلنجي " .
         و ظل منزل عائلة الفقيد الصحراوي " افظيلي مولود الرامي كودي " محاصرا إلى حدود الساعة 11 و 30 دقيقة ليلا بعد ساعات من اختتام النشاط النضالي الإشعاعي المنظم تخليدا لذكرى الراحل فقيد الحركة الحقوقية الصحراوية ، الذي تمت محاصرته بالقوة بشكل أدى إلى منع العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و الإعلاميين و المواطنين الصحراويين من مختلف الفئات و الأعمار .  
                  

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
العيون / الصحراء الغربية :  09أكتوبر / تشرين أول 2018


__._,_.___
بسم الله الرحمن الرحيم
تقرير المغرب في سنة 2017
المغرب من باحة الانحباس إلى محطات النفق المسدود

د. مصطفى شكٌري

تمهيد:
أصدر المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات تقريره البحثي السنوي المعنون ب "المغرب في سنة 2017". والتقرير هو النسخة التاسعة في عقد سلسلة التقارير الرصدية التشخيصية التي يعدها عدد من الباحثين الأكاديميين والخبراء المهنيين في إطار رصدهم وتتبعهم وتقويمهم للسياسات العمومية في مجالات تدبير الشأن العام بالمغرب.
السياقات:
سياقات أربعة مهمة تحكم هذا التقرير:
1.  في المستوى السياسي العام: يحضر الاعتراف الرسمي بفشل النموذج التنموي المغربي، والازدياد المطرد لحجم الانتقادات الموجهة من طرف الخطاب الرسمي ومؤسساته الاستشارية إلى الأداء الحكومي في تنصل بيِّن من ربط المسؤولية بالمحاسبة وحصر دائرة اللائمة المتتالية على المنفذين للسياسات التعليمات مع "فرنمة"(كبح) قوية خفية وعلنية عبر تقنيات "البلوكاج" حتى لهذه الدائرة الضيقة المسموح فيها بالحركة للمؤسسات التدبيرية.
2. في المستوى الاقتصادي: يحضر سياق ترسيخ بنيوية أزمات الوضعية الاقتصادية التي تعرف ضغطا قويا لحجم المديونية العمومية، وتفاقما مستمرا للبطالة، وزيادة تصاعدية في ضرب القدرة الشرائية للمواطن المغربي وتأثير كل ذلك على نمو الدورة الاقتصادية وجودة الخدمات المقدمة.
3. السياق الاجتماعي أيضا: ألقى بظلاله في إنجاز هذا العمل، خاصة أمام انفجار الوضع الاجتماعي في شكل احتجاجات شعبية متنامية في مناطق متعددة من البلاد، وهي الاحتجاجات التي وضعت المشاريع التنموية المحلية في مهب ريح سوء تدبير السياسات العمومية المتعاقبة التي لم تقدر بعد أكثر من ستين عاما على الاستقلال على ضمان خدمات الحد الأدنى من الحاجيات الأساسية للمواطنين.
4.إعلاميا: ستتعاظم قوة وفاعلية مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي في الرصد والحشد والتأثير في ظل تراجع قوي لفاعلية مؤسسات الوساطة الاجتماعية المتنوعة.
مجالات الدراسات:
ستغطي الدراسات المنجزة في إطار هذا التقرير مجالين كبيرين؛ في المجال السياسي والدستوري سيتم الوقوف عند تباين الأداء بين الملكية و بين باقي السلط العامة، وستخصص دارسة لرصد وتقييم السلوك السياسي للدولة المغربية في ظل تنامي قبضة المقاربة الأمنية في مقاربة الاحتجاجات الاجتماعية، كما سيتم البحث في السياسة الخارجية المغربية خلال سنة 2017 بين استمرار أعطاب الماضي و تنامي إكراهات الحاضر، ولم يفت التقرير أن يتناول الحصيلة العامة لحقوق الإنسان بالمغرب  مع تخصيص بحث لقضية محاربة العنف ضد النساء بين الواقع والقانون.
أما المجال الثاني فاهتم بمقاربة قضايا الشأن الاقتصادي والاجتماعي في المغرب؛ اقتصاديا من خلال البحث في استثمارات المغرب بإفريقيا وآثارها على الاقتصاد الوطني، وكذا عبر مدارسة تجربة إطلاق البنوك التشاركية وإشكالات التمويلات البديلة. واجتماعيا عبر البحث في التهديدات والتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي ومستجدات الأمن الغذائي في ظل التغيرات البيئية والمناخية، وكذا في المشاكل العامة التي تواجه قطاع الصحة في الجانب المرتبط بإدارة الموارد البشرية وبظروف اشتغالها، وتم التطرق لواقع المنظومة التعليمية في المغرب على مستوى المعطيات الإحصائية وإشكالات التوجيه ومعضلات الجانب القيمي المتردي يوما بعد يوم. وكان الختم بدراسة رصدية للمشهد الثقافي بين إشكالات السياسة وإنجازات التدبير.
 المستوى المنهجي:
سيجد القارئ اتكاء على رؤية منهجية تقوم على الأسس الثلاثة التالية:
-  تجاوز التتبع الجزئي لوقائع وتفاصيل وأحداث السنة المرجعية، والاعتماد عوض ذلك على مركزة قضية معينة تكون قد بصمت السنة مما يجعل التقرير يتجاوز منهج "الحوليات" التاريخية إلى مقاربة انتقائية بناء على رؤية واضحة؛
-  الجمع في هذا الرصد بين استجماع معظم أهم تمفصلات القضية المعروضة للدرس والبحث، وبين التحليل النسقي الذي يضع القضية في سياقاتها العامة، كل ذلك باعتماد مقاربة كمية تقف عند المتوفر من المعطيات الإحصائية الدالة؛
-  الاستناد المرجعي على مصادر مختلفة، تتوزع بين التقارير الرسمية والتقارير الدولية، والدراسات العلمية والبحوث الأكاديمية، من خلال إعمال منهجية مقارنة تسائل الخطاب المعلن والمنجز الواقع، مع التعامل الحذر مع المعطيات الرقمية الوطنية بالنظر إلى "شحها" و " تناقضها"، ومع المعطيات الدولية أيضا لكونها محكومة بخلفيات معروفة.
لقد كان هم هذه الدراسات أن تقدم معطيات بحثية رصدية تضع القارئ العادي، والمتابع المتأمل، والباحث الأكاديمي أمام تشخيص للمشهد العام المغربي في مجالاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد يكون بوسع هؤلاء جميعا أن يتلمسوا في ثنايا التقرير بضعا مما قد يكون مداخل جوهرية للتغيير قائمة أساسا على ضرورة توافر الإرادة السياسية للتغيير، وأهمية المقاربة التنموية التشاركية على أرضية تراتبية الأولويات، وفعالية القطع مع منهجية الاستفراد في تدبير الشأن العام.
الخلاصات:
ستكون الخلاصات التي يمكن استنتاجها من مجموع الدراسات المنجزة مرتبة كما يلي:
-     تثبيت محورية السلطة الملكية وسط النسق السياسي المغربي مقابل التواضع العام في حصيلة وفعالية أداء السلطات الأخرى لوظائفها الدستورية تشريعا وتنفيذا من دون الجرأة على تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة في مختلف درجات المسؤولية؛
-     الارتهان في سلوك الدولة المغربية في معالجة الاحتجاجات الاجتماعية إلى المقاربة الأمنية التي تغلب الهواجس الضبطية التحكمية بعيدا عن المقاربة التنموية الشاملة التي تنظر في علل الاحتجاجات، وهو ما يطرح أسئلة عميقة على الحكامة الأمنية وعلى مصداقية شعارات حقوق الإنسان؛
-     تظل السياسة الخارجية في ملفاتها التاريخية والآنية وفية لنهج تحكم المربع الملكي واستبعاد الشعب ومختلف قواه المدنية الحية، مع تورط في "استثمارات" مالية ضخمة في التوجه نحو إفريقيا كان من الأولى تعبئتها في الاقتصاد الوطني، هذا إلى جانب تسجيل خفوت بارز في الالتزام بقضية فلسطين لصالح تنام متصاعد لصالح التطبيع مع الكيان الصهيوني؛
-     أظهرت الحصيلة العامة لحقوق الإنسان بالمغرب أن هناك حرصا شديدا على أن لا يتغير أي شيء في العقلية الأمنية الحاكمة، وأن أعطيات اليد اليمنى لدستور 2011 على علاتها تستولي عليها اليد اليسرى للسلطوية المتحكمة مما يرسم صورة قاتمة للوضع الحقوقي الماثل في التعامل مع الحراك السلمي الشعبي، وفي قمع ومحاصرة قوى المعارضة والممانعة من خارج قواعد اللعبة الرسمية، وفي ضمور حماية الحقوق السياسية والمدنية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية؛
-     إن العنف الممارس ضد النساء عنف مركب، ومظاهره متعددة، ومسؤولية الدولية عن تفاقمه قائمة، والمقاربة القانونية الأحادية الجانب غير كافية ولا مجدية، والحل في انتهاج مقاربة شمولية على قاعدة تنمية حقيقية متكاملة الأبعاد تعالج الأسباب العميقة للهشاشة والفقر والتهميش انطلاقا من إرادة سياسية مستقلة عن إملاءات الوصاية الدولية؛
-     رغم الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تتميز بتقشف في النفقات، وتدن في الخدمات الاجتماعية، نجد أن الدولة لا تلقي بالا لتراتبية الأولويات الاقتصادية خاصة مع إقدامها على ضخ أموال كثيرة في "استثمارات" بإفريقيا في تغييب تام لمؤسسات التشريع، وتغييب أكبر لنقاش عمومي حول سلوك الإنفاق العام لدى الدولة المغربية، وإذا تم التوجه نحو إقرار نظام للصرف المرن قد طرح سجالا سياسيا واقتصاديا كبيرين فإن اعتماد المالية التشاركية قد فتح الباب أمام نقاش حول جدوى الرسالة التنموية للصيرفة الإسلامية في ظل الارتهان إلى صيغ محددة من المنتجات البديلة، وضعف التكوين العام في المحال، وتحديات التضريب، وإشكالات التأطير القانوني، وفعالية مؤسسات الرقابة؛
-     في المجال الفلاحي يواجه المغرب تهديدات جمة وتحديدات كثيرة قد تمس بالأمن الغذائي في ظل تزايد " الإجهاد المائي" وندرة الموارد المائية، وتعاظم الاستغلال غير العقلاني للثروات البحرية وللملك الغابوي، وهو ما يسائل القدرة على الوفاء بالتزامات الأهداف الألفية للتنمية المستدامة؛
-     إذا كانت المنظومة الصحية تركز رسميا على تعزيز المشيرات ذات الصلة بالتنمية البشرية، فإن درجة التقدم في تحقيق الأهداف المرسومة غير مطمئن خاصة على مستويات الجودة في الخدمات المقدمة، خاصة بالنظر إلى تفاقم الأزمة البنيوية في المجال والتي تمس السياسة الصحية، وتدبير الموارد البشرية؛
-     في مجال التربية والتعليم تظهر المعطيات الإحصائية التي تقدمها التقارير الرسمية والدولية عن استمرار ضعف المردودية الداخلية والخارجية للمنظومة التربوية، وعن طفو ظواهر ماسة بالوظائف التربوية والقيمية والتثقيفية للمدرسة المغربية خاصة أمام تنامي العنف وتردي القيم مما يرسخ أزمة الثقة في المدرسة وتأبيد الانفصام النكد بين التربية والتعليم؛
-     يظل المشهد الثقافي محكوما بإكراهات غياب التصور الواضح للمشروع الثقافي الوطني، وشح الموارد المالية المرصودة وسوء تدبيرها على شحها وقلتها، مما ينعكس سلبا على الحصيلة الثقافية العامة في مجال التأطير القانوني، والبنيات المستقبلة، والعرض الثقافي العام، وشفافية الدعم المالي، كل هذا في أجواء التمكين اللامحدود للخيارات الفرنكفونية، والمس بقيم المجتمع المشتركة في الفضاء العام ومؤسسات التنشئة الاجتماعية.
وإن خلاصات كهذه لا تفضي إلا إلى تأكيد أن باحة الاحتباس العام التي يقف فيها قطار التنمية بالمغرب لا تقود إلا إلى محطات كبرى للانتظار في نفق مسدود ستؤدي الاستماتة في الاستمرار في اتباع النهج نفسه في مقاربة الشأن العام إلى الحائط الصادمة في نهاية النفق المسدود.
خاتمة واستشراف:
بوسع الباحث المتتبع الدارس لمجموع  الوقائع العامة التي طبعت مغرب 2017  أن يظهر له جليا أن السلوك السياسي للدولة المغربية لم ينجح في التقاط إشارات التحولات القوية للسياقات الإقليمية والدولية وآثارهما على تحول ونمو وعي الرأي العام في المغرب نحو مزيد من الطلب على الحرية والعدالة والكرامة الاجتماعية، بل لم يستطع هذا السلوك أن يترجم على أرض الواقع ما يحاجج به عن مفهومه للاستثناء المغربي  ويسند به مصداقية شعاراته بدليل استمرار النهج السياسي نفسه في هيمنة سلطة السلط ممثلة في الملك ومربعه مقابل حشر المؤسسات التشريعية والتنفيذية في دائرة المستعد للوم المتعدد ومقابل انحسار وانحصار وظائف المؤسسات الوسيطة في دائرة الحشد والتأييد. ومن دلائل ذلك أيضا العجز عن تجاوز العقلية الأمنية وتفعيل شعارات حقوق الإنسان وخطابات المشاريع التنموية التي يفترض أن تضع حدا وتجد حلا للمعضلة الاجتماعية والاقتصادية التي تحياها الطبقات المعدمة في البلاد. دون أن ننسى التراجعات العامة في المجال الحقوقي التي تكشف عن المعنى المختبئ وراء القناعة المبدئية بشعار حقوق الإنسان.
 في الجانب الاقتصادي تبرز السياسة الاقتصادية العامة للدولة استمرار استجابتها لوصاية الدولية للمؤسسات المانحة، وانتهاج سياسة استثمارية تهدر فيها أموال طائلة في مشاريع التوجه الأفريقي عوض تعبئة الأرصدة المليارية في الاقتصاد الوطني الهش في مختلف نواحيه.
في الجانب الاجتماعي ورغم طموح خطاب البرامج والمبادرات تعددا  وتنوعا لا تجد  المشاريع المعتمدة صدى لها في مختلف المنجزات مع استمرار الظرفية الاقتصادية وتردي وضع جودة مختلف الخدمات العمومية وعلى رأسها معضلة التعليم وفقدان المدرسة لأبعادها القيمية التربوية.
إن   تقرير المغرب في سنة 2017  يعيد التأكيد أنه في ظل الاعتراف الرسمي بفشل ما عد نموذجا تنمويا مغربيا، و استمرار الدولة في اعتماد أولويات بالسياسات العمومية ليست بالضرورة هي أولويات التنمية الاجتماعية التي يطالب بها المجتمع، كما أن إصرار الدولة على انتهاج المقاربات الضبطية بمختلف أشكالها، كلها عوامل تكشف أن البلاد على مشارف موجات متجددة من الحراك الاجتماعي قد لا يتم التنبؤ بمآلاتها في حال عدم ظهور أي إشارات تدل على توفر الإرادة السياسية للقطع مع منهجية العقل الأمني في التعامل مع مطالب الشعب في ظرفية تتميز بصعوبة العيش الناجمة عن غياب التوزيع العادل للثروات واعتماد الإجراءات المتتالية الماسة بالقدرة المعيشية للمواطنين.

ويبقى الطموح قويا أن تكون أرضية التقرير لهذه السنة مشجعة على فتح نقاش عام للتفكير الجماعي حول السبل الكفيلة للخروج بالبلاد من حالة التردد العام، والانحباس التام، والتأرجح المتناقض بين خطاب التبشير بالاستثناء التنموي وبين أسى الإقرار بالفشل على جميع الأصعدة.